ثانياً: عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام»(١).
ثالثاً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:«إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تَسعَون، وأتوها تمشون وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا»(٢).
رابعاً: عن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- قال:(تخلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فذكر هذه القصة (٣)، قال:
فأتينا الناس وعبد الرحمن بن عوف يصلي بهم الصبح، فلما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- أراد أن يتأخر، فأومأ إليه أن يمضي، قال: فصليت أنا والنبي -صلى الله عليه وسلم- خلفه ركعة، فلما سلم قام النبي -صلى الله عليه وسلم- فصلى الركعة التي سُبق بها، ولم يزد عليها شيئاً) (٤).
(١) أخرجه الترمذي في سننه ص ١٥١، كتاب الصلاة، باب ما ذُكر في الرجل يُدرك الإمام وهو ساجد كيف يصنع؟ ح (٥٩١)، والحازمي في الاعتبار ص ٢٧٦. قال الترمذي: (هذا حديث غريب، لا نعلم أحداً أسنده إلا ما روي من هذا الوجه). وقال ابن حجر في التلخيص ٢/ ٤٢: (فيه ضعف وانقطاع) ثم ذكر رواية أحمد وأبي داود عن ابن أبي ليلى عن معاذ، وهو الحديث السابق. وحديث معاذ هذا صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ١٥١. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٧٩، كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة، ح (٩٠٨)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٤١٠، كتاب المساجد، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة، ح (٦٠٢) (١٥١). (٣) المراد بهذه القصة هي ما ذكرت في الحديث الذي ذكره أبو داود قبل هذا الحديث وهو خروجهم في غزوة تبوك، وأنه وضَّأ النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومسح على الخفين. (٤) أصله في الصحيحين، وأخرجه بهذا اللفظ أبو داود في سننه ص ٢٨، كتاب الطهارة، باب المسح على الخفين، ح (١٥٢). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٢٨.