رسول الله، إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يُرَخِّص له فيصلي في بيته، فرخص له فلما ولَّى دعاه فقال:«هل تسمع النداء بالصلاة؟» فقال: نعم. قال:«فأجب»(١).
سابعاً: عن محمود بن الربيع الأنصاري (٢) أن عتبان بن مالك (٣) -رضي الله عنه- كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: يا رسول الله إنها تكون الظلمة والسيل، وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكاناً اتخذه مصلى، فجاءه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:«أين تحب أن أصلي؟» فأشار إلى مكان من البيت فصلى فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (٤).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ٤٥٩، كتاب المساجد، باب يجب إتيان المساجد على من سمع النداء، ح (٦٥٣) (٢٥٥). (٢) هو: محمود بن الربيع بن سراقة بن عمرو، الأنصاري الخزرجي، أبو محمد، صحابي صغير، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: الزهري، ورجاء بن حيوة، وغيرهما، وتوفي سنة تسع وتسعين. انظر: الإصابة ٣/ ١٧٩٥؛ تهذيب التهذيب ١٠/ ٥٦؛ التقريب ٢/ ١٦٣. (٣) هو: عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان، الأنصاري الخزرجي، شهد بدراً، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: أنس، ومحمود بن الربيع، وغيرهما، وكان إمام قومه بني سالم، وتوفي في خلافة معاوية -رضي الله عنه-. انظر: تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٧٠؛ الإصابة ٢/ ١٢٢٦؛ تهذيب التهذيب ٧/ ٨٣. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٣٤، كتاب الأذان، باب الرخصة في المطر والعلة أن يصلي في رحله، ح (٦٦٧)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٨٤، كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة، ح (٣٣) (٥٤).