ثانياً: إن النفخ في الصلاة مكروه، لكن لا يفسد الصلاة ما لم يتفاحش، ولم يقصد به صاحبه اللعب والعبث، وذلك لما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه نفخ في صلاته، وقال:«وعرضت عليّ النار، فجعلت أنفخ خشية أن يغشاكم حرها»(١).
ثالثاً: إن النفخ في الصلاة إذا كثر، ولم يكن لحاجة فإنه يكون حكمه حكم الكلام في الصلاة، وذلك لما روي عن ابن عباس -رضي الله عنه- وغيره أنه بمنزلة الكلام (٢).
والله أعلم.
(١) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في المسند ١١/ ٣٧٤، من حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه-. وصححه ابن خزيمة، والطبري، وابن حبان. انظر: فتح الباري ٣/ ١٠٣. (٢) انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٦٧؛ المغني ٢/ ٤٥٠.