مثل ذلك، ثم نفخ في آخر سجوده، فقال:«أُف أُف» ثم قال: «رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم؟ ألم تعدني ألا تعذبهم وهم يستغفرون؟»
ثانياً: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه فلا يبزقنّ بين يديه ولا عن يمينه، ولكن عن شماله تحت قدمه اليسرى»(١).
ثالثاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث بريدة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:«ثلاث من الجفاء: أن يبول الرجل وهو قائم، أو يمسح جبهته قبل أن يفرغ من صلاته، أو ينفخ في سجوده».
رابعاً: عن أيمن بن نابل (٢)، قال: قلت لقدامة بن عبد الله بن عمار الكلابي (٣)، صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إنا نتأذى بريش الحمام في المسجد الحرام
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢٣٨، كتاب العمل في الصلاة، باب ما يجوز من البصاق والنفخ في الصلاة، ح (١٢١٤)، ومسلم في صحيحه ٣/ ٣٥٩، كتاب المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد، ح (٥٥١) (٥٤). (٢) هو: أيمن بن نابل الحبشي، أبو عمران، وقيل أبو عمرو، المكي، مولى آل أبي بكر، روى عن قدامة بن عبد الله، وأبيه نابل، وغيرهما، وروى عنه: وكيع، وابن مهدي، وغيرهما، وممن وثقه: الثوري، وابن معين والحاكم، وقال ابن حجر: صدوق يهم. انظر: تهذيب التهذيب ١/ ٣٥٧؛ التقريب ١/ ١١٥. (٣) هو: قدامة بن عبد الله بن عمار بن معاوية الكلابي، أبو عبد الله العامري، أسلم قديماً ولم يهاجر، كان يسكن نجداً، ولقي النبي -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه حميد بن كلاب، وأيمن بن نابل. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ١٣؛ الإصابة ٣/ ١٦٠٩؛ تهذيب التهذيب ٨/ ٣١٦.