ثانياً: عن زيد بن أرقم (١) -رضي الله عنه- قال:«كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}[البقرة: ٢٣٨] فأُمرنا بالسكوت ونُهينا عن الكلام»(٢).
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال:«كنا نتكلم خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه إلى جنبه، حتى نزلت:{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}[البقرة: ٢٣٨] فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام»(٣).
ثالثاً: عن معاوية بن الحكم السلمي (٤) -رضي الله عنه- قال: بينا أنا أصلي مع رسول
(١) هو: زيد بن أرقم بن زيد بن قيس، الأنصاري، الخزرجي، غزا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبع عشرة غزوة، وأول مشاهده الخندق، وقيل: المريسيع، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه أبو عثمان النهدي، وطاوس، وغيرهما، وتوفي سنة ست وستين، وقيل غير ذلك. انظر: الاستيعاب ١/ ٥٥٦؛ الإصابة ١/ ٦٤٠. (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢٣٥، كتاب العمل في الصلاة، باب ما يُنهى من الكلام في الصلاة، ح (١٢٠٠)، ومسلم في صحيحه-واللفظ له- ٢/ ١٩٥، كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة، ح (٥٣٩) (٣٥). (٣) أخرجه الترمذي في سننه ص ١١٠، كتاب الصلاة، باب في نسخ الكلام في الصلاة، ح (٤٠٥). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ١١٠. (٤) هو: معاوية بن الحكم السلمي -رضي الله عنه-، سكن المدينة، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه ابنه كثير، وعطاء بن أبي يسار، وغيرهما. انظر: الاستيعاب ٣/ ٤٠٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٨٢؛ الإصابة ٣/ ١٨٥٤.