-صلى الله عليه وسلم- يدعهما سراً ولا علانيةً: ركعتان قبل الصبح، وركعتان بعد العصر» (١).
وفي رواية عنها-رضي الله عنها- قالت:«والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله وما لقي الله تعالى حتى ثقل عن الصلاة، وكان يصلي كثيراً من صلاته قاعداً، تعني الركعتين بعد العصر، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصليهما ولا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أمته، وكان يحب
ما يُخفف عنهم» (٢).
ثانياً: عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- ينهى عنها ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر ثم دخل عليّ وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار، فأرسلت إليه الجارية فقلت: قومي بجنبه قولي له: تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين وأراك تصليهما، فإن أشار بيده فاستأخري عنه، ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه. فلما انصرف قال:«يا ابنة أبي أمية سألت عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان»(٣).
ثالثاً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢١، كتاب مواقيت الصلاة، باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، ح (٥٩٢)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٤٤٠، كتاب صلاة المسافرين، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ح (٨٣٥) (٣٠٠). (٢) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٢١، كتاب مواقيت الصلاة، باب ما يصلى بعد العصر من الفوائت ونحوها، ح (٥٩٠). (٣) سبق تخريجه في ص ٤٧٠.