سادساً: عن عقبة بن عامر الجهني -رضي الله عنه- يقول:«ثلاث ساعات كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب»(١).
سابعاً: حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- وفيه:«ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان»(٢).
ويستدل من هذه الأدلة على النسخ: بأن هذه الأحاديث-غير حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الأول- تدل على النهي عن الصلاة في هذه الأوقات، وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الأول يدل على أن من أدرك ركعة من الصلاة في هذه الأوقات فقد أدركها، فتكون هذه الأحاديث ناسخة له؛ ولذلك لما نام النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة واستيقظ في حين طلوع الشمس أخر الصلاة حتى ارتفعت، فدل ذلك على أن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات متأخر وناسخ لغيره (٣).
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٤٠، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ح (٨٣١) (٢٩٣). (٢) سبق تخريجه في ص ٤٤٢. (٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٣؛ التمهيد ١/ ١٦٨؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٣١.