الليل، ولا دليل يدل على أن حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- بعد تلك الأحاديث.
ثانياً: أنه يمكن الجمع بين هذه الأحاديث، وذلك بحمل الأحاديث الدالة على تأخير صلاة العشاء إلى ثلث الليل، أو إلى نصف الليل على أنها لبيان وقت الاختيار والأفضل، وحمل حديث أبي قتاة -رضي الله عنه- على بيان وقت الجواز والضرورة، وإذا أمكن الجمع بين الأحاديث لا يصار إلى النسخ ولا إلى ترك بعضها (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في آخر وقت صلاة العشاء على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن آخر وقت صلاة العشاء ينتهي بطلوع الفجر، إلا أنه يكره تأخيرها إلى طلوع الفجر من غير عذر وضرورة.
وهو قول الحنفية (٢)، ............................................................
والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
والقول بأن آخر وقتها إلى طلوع الفجر مروي عن: ابن عباس وأبي