أفضلية التغليس بها، فكيف يقال: إنهم أجمعوا على الإسفار بها؟ (١).
ويستدل لمن قال بنسخ الإسفار بصلاة الصبح بما يلي:
أولاً: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت:(كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر، متلفعات (٢) بمروطهن (٣)، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس) (٤).
ثانياً: عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال:«كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي الظهربالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء إذا كثر الناس عجل وإذا قلوا أخر، والصبح بغلس»(٥).
ثالثاً: عن أم سلمة -رضي الله عنها- زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: «كن نساء
(١) انظر: مصنف عبد الرزاق ١/ ٥٦٩، ٥٧٣؛ مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢٨٣؛ التمهيد ١/ ١٤٦؛ الاعتبار ص ٢٧٢؛ مجموع الفتاوى ٢٢/ ٩٦. (٢) التلفع: التلحف والتلفف، وتلفع بالثوب إذا اشتمل به. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٦٠٧؛ المصباح المنير ص ٥٥٥. (٣) المروط جمع مرط، وهو كساء من صوف أو خز، يؤتزر به، وتتلفع المرأة به. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٦٥١؛ مختار الصحاح ص ٥٤٧؛ المصباح المنير ص ٥٦٩. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٩، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر، ح (٥٧٨)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٢٨٠، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح، ح (٦٤٥) (٢٣١). (٥) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٧، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العشاء إذا اجتمع الناس أو تأخروا، ح (٥٦٥)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٢٨١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح، ح (٦٤٦) (٢٣٣).