ووجه الاستدلال من هذه الأدلة ظاهر؛ حيث إنها تدل على أن الواجب مسحه من
الأيدي في التيمم هو الكفان فقط (١).
واعترض عليه: بأن الآية الكريمة وحديث أبي جهيم -رضي الله عنه- ليسا صريحين في الكفين؛ لأن المذكور فيهما لفظ اليدين، وهو يصدق إطلاقه عل ما يبلغ المنكبين، وعلى ما يبلغ المرفقين، وعلى ما يبلغ الكفين (٢).
ثم إن حديث أبي جهيم -رضي الله عنه- ورد في بعض طرقه مسح اليدين إلى المرفقين (٣). وهو وإن تكلم في سنده إلا أنه يصلح أن يكون تفسيراً لليدين المذكورتين مطلقاً.
أما حديث عمار -رضي الله عنه- فهو مضطرب؛ حيث إنه ورد بالألفاظ المذكورة، وبلفظ:«إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا، ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه»(٤).
وبلفظ: «إنما يكفيك أن تصنع هكذا، فضرب بكفيه ضربة على الأرض ثم نفضهما، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله أو ظهر شماله بكفه، ثم مسح بها
(١) انظر: الأوسط ٢/ ٥٢؛ شرح معاني الآثار ١/ ١١٣؛ المجموع ٢/ ١٦٩؛ شرح الزركشي ١/ ١٦٩. (٢) انظر: اللباب للمنبجي ١/ ١٤١؛ تفسير ابن كثير ١/ ٤٧٨. (٣) انظر: سنن الدارقطني ١/ ١٧٧. (٤) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٤٨، كتاب الحيض، باب التيمم، ح (٣٦٨) (١١٠).