الراجح
بعد ذكر أقوال أهل العلم في المسألة وأدلتهم يظهر لي-والله أعلم بالصواب- أن الراجح ما يلي:
أولاً: أن فرض الرجلين الغَسل إذا لم يكن عليهما خف، كما هو القول الأول، وذلك:
أ- لقوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}. (١) سواء كانت الأرجل مخفوضة أو منصوبة،
فإن المأمور به في الآية هو الغسل، وقد سبق ما يدل على ذلك، ويؤكده تقييد الرجلين بالكعبين (٢).
ب- كثرة ما استُدل به لهذا القول مع صحتها وصراحة دلالتها على الغسل؛ حيث بلغت حد التواتر قولاً وفعلاً، وهي محكمة لا يتطرق إليها أي احتمال (٣).
ج- إن الأحاديث الواردة في المسح على القدمين، أو المسح على القدمين والنعلين وردت بطرق وألفاظ مختلفة، ومن تتبعها يجد أن خلاصة هذه الطرق والألفاظ هي:
١ - أنه مسح على الخفين.
٢ - أنه مسح على القدمين.
(١) سورة المائدة، الآية (٦).(٢) انظر: مجموع الفتاوى ٢١/ ١٣٠.(٣) انظر: رسوخ الأحبار ص ٢١٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute