كما أنه يحتمل أن يكون المراد بالقدمين الخفين، تسمية الظرف بالمظروف؛ ولذلك حمله بعض أهل العلم على المسح على ظهور الخفين (١).
ثالثاً: أما حديث عبد الله بن زيد -رضي الله عنه- ففي سنده كلام، فلا يقوى بمعارضة الأحاديث الصحيحة المتواترة في غسل الرجلين في الوضوء (٢). ثم يحتمل أن يكون المراد به المسح على الخفين، تسمية الظرف بالمظروف (٣).
رابعاً: أما حديث رفاعة بن رافع -رضي الله عنه- فيقال فيه ما قيل في الاستدلال من الآية الكريمة،
فإنه ورد على لفظ الآية (٤).
وإضافة إلى ما سبق يقال: بأن هذه الأحاديث على تقدير أن المراد بها المسح على القدمين، فيقال: بأن المسح على القدمين كان أولاً، ثم نسخ (٥).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو التخيير بين غسل الرجلين ومسحهما، مسحاً يعمُّ الرجلين- بما يلي:
أولاً: أما أدلة غسل القدمين فالأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول
(١) انظر: التمهيد ٢/ ٢٣٨؛ رسوخ الأحبار ص ٢١٧. (٢) راجع تخريج هذا الحديث والكلام عليه. (٣) انظر: رسوخ الأحبار ص ٢١٧. (٤) راجع ما اعترض به على الاستدلال من الآية على قراءةالخفض. وانظر: المجموع ١/ ٢٣٣. (٥) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٩.