ويستدل للقول الأول- وهو أن مس الذكر ليس بناقض للوضوء- بما يلي:
أولاً: عن طلق -رضي الله عنه- قال: قدمنا على نبي الله -صلى الله عليه وسلم- فجاء رجل كأنه بدوي فقال: يا نبي الله ما ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يتوضأ فقال: «هل هو إلا مُضغَة منه» أو قال: «بَضعَة منه»(١).
ثانياً: عن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: سُئل رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- عن مس الذكر؟ فقال: «إنما هو حذية (٢) منك» (٣).
(١) سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ. (٢) الحذية: القطعة، قيل: هي بالكسر ما قطع من اللحم طولا. انظر: النهاية ١/ ٣٥٠؛ مجمع بحار الأنوار ١/ ٤٦٤. (٣) أخرجه ابن ماجة في سننه ص ٩٩، كتاب الطهارة، باب الرخصة في ذلك، ح (٤٨٤)، وعبد الرزاق في المصنف ١/ ١١٧، وابن أبي شيبة في المصنف ١/ ١٥٢، وابن شاهين في ناسخ الحديث ص ١٩٦. وفي سنده جعفر بن الزبير، قال شعبة: كان يكذب. وقال البخاري، والنسائي، والدارقطني: متروك. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال البوصيري: اتفقوا على ترك حديثه واتهموه. انظر: التحقيق ١/ ١٥٨؛ ميزان الاعتدال ١/ ٤٠٦؛ نصب الراية ١/ ٦٩؛ زوائد ابن ماجة ص ١٠١. وهذا الحديث قال عنه ابن الجوزي والزيلعي: ضعيف. وقال الشيخ الألباني: ضعيف جداً. انظر: التحقيق ١/ ١٥٧؛ نصب الراية ١/ ٦٩؛ ضعيف سنن ابن ماجة ص ٩٩.