ثالثاً: أنه لو أراد غسل اليد لما فرق بينه وبين لحم الغنم، فإن غسل اليد منهما مستحب (١).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو وجوب الوضوء مما مسته النار مطلقا وأنه الناسخ لغيره-بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:«توضؤوا مما مست النار»(٢).
ثانياً: عن عائشة-رضي الله عنها-قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «توضؤوا مما مست النار»(٣).
ثالثاً: عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:«الوضوء مما مست النار»(٤).
رابعاً: عن سلمة بن سلامة بن وقش (٥) -رضي الله عنه- قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
(١) انظر: المغني ١/ ٢٥٣؛ الشرح الكبير ٢/ ٥٧. (٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٣٥، كتاب الحيض، باب الوضوء مما مست النار، ح (٣٥٢). (٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٣٥ كتاب الحيض، باب الوضوء مما مست النار، ح (٣٥٣). (٤) أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٣٥، كتاب الحيض، باب الوضوء مما مست النار، ح (٣٥١) (٩٠). (٥) هو: سلمة بن سلامة بن وقش بن زغبة الأشهلي، الأنصاري، شهد العقبتين وبدراً والمشاهد كلها، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه محمد بن لبيد، وجبيرة، وتوفي سنة أربع وثلاثين، وقيل غير ذلك. انظر: أسد الغابة ٢/ ٢٧٦؛ تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٣٢.