أ- أن حديث ابن عمر وعائشة-رضي الله عنهما-لا يتم منهما الاستدلال على الجواز
مطلقاً؛ لأن ذلك كان في البنيان والبيوت، فلا يتم الاستدلال منهما على العموم (١).
ب-أما حديث جابر -رضي الله عنه- فيقال: بأن في الاحتجاج به نظرا؛ لأنها حكاية فعل لا عموم لها، ثم يحتمل أن يكون ذلك لعذر، ويحتمل أن يكون في بنيان، ويحتمل أن يكون في صحراء، ومع الاحتمال لا يتم الاستدلال، ثم حمله على البنيان أولى؛ ليُجمع بينه وبين الأحاديث الأخرى، وإذا أمكن الجمع بين الأحاديث لا يصار إلى ترك بعضها (٢).
الراجح:
بعد ذكر أقوال أهل العلم في المسألة وأدلتهم يظهر لي-والعلم عند الله تعالى- أنه يستحب للشخص أن يجتنب استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط مطلقاً؛ وذلك عملاً بإطلاق الأحاديث الدالة على النهي مطلقاً، وخروجاً من خلاف العلماء.
ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الفضاء، ويباح في البناء؛ وذلك لأن الأحاديث الواردة في الاستقبال والاستدبار ثلاثة أصناف: