ويستدل للقول الثاني- وهو أنه لا يجوز الاستقبال والاستدبار في الصحراء، ويجوز في البنيان- بما يلي:
أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ، من حديث أبي أيوب، وسلمان الفارسي، وأبي هريرة، وعبد الله بن الحارث-رضي الله عنهم-؛ حيث إنها تدل على حرمة الاستقبال و الاستدبار في الصحراء (٢).
ثانياً: ما سبق في دليل قول من قال بنسخ النهي عن الاستقبال ولاستدبار من حديث ابن عمر، وجابر، وعائشة-رضي الله عنهم-؛ حيث إنها تدل على جواز الاستقبال والاستدبار في البناء (٣).
ثالثاً: عن مروان الأصفر (٤) قال: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل
(١) انظر: الأوسط ١/ ٣٢٨؛ شرح معاني الآثار ٤/ ٢٣٦؛ المجموع ٢/ ٩٧؛ فتح الباري ١/ ٢٩٦؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨. (٢) انظر: الأوسط ١/ ٣٢٧؛ شرح معاني الآثار ٤/ ٢٣٦؛ الحاوي ١/ ١٥٣؛ الاعتبار ١/ ٢١١؛ المجموع ٢/ ٩٦. (٣) انظر: الأوسط ١/ ٣٢٧؛ شرح معاني الآثار ٤/ ٢٣٦؛ الحاوي ١/ ١٥٣؛ الاعتبار ص ١٣٦؛ المجموع ٢/ ٩٦. (٤) هو: مروان الأصفر أبو خليفة البصري، قيل اسم أبيه: خاقان، وقيل: سالم، ثقة، روى عن: ابن عمر، وأبي هريرة، وغيرهما، وروى عنه: خالد الحذاء، وشعبة، وغيرهما. انظر: التهذيب ١٠/ ٩٠؛ التقريب ٢/ ١٧٢.