٣ - عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:(يغسل الإناء من الهر كما يغسل من الكلب)(٢).
فهذه الأدلة تدل على أن سؤر الهر نجس، ويغسل الإناء منه كما يغسل من الكلب (٣).
واعترض عليه بما يلي:
١ - أنه لا يصح شيئ من ذلك مرفوعاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- (٤).
٢ - أما الموقوف على أبي هريرة فهو من فتياه، وقد اختلف عنه في ذلك -كما سبق ذلك- ثم هو قد روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ما هو حجة عليه في ذلك، وهو: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الهر من متاع البيت»(٥).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٣٧، والدارقطني في سننه ١/ ٦٨، وقال: (موقوف ولا يثبت وليث سيء الحفظ). (٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٠، والدارقطني في سننه ١/ ٦٨، وقال: (هذا موقوف ولا يثبت عن أبي هريرة، ويحيى بن أيوب في بعض أحاديثه اضطراب) وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٧٦، وقال: (هكذا رواه ابن عفير موقوفاً، وروي عن روح بن الفرج عن ابن عفير مرفوعاً وليس بشيء). (٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢٠؛ التمهيد ٢/ ٨٩؛ المغني ١/ ٧١. (٤) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٢٠؛ سنن الدارقطني ١/ ٦٨؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ٣٧٦. (٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٧٧. وفي سنده حفص بن عمر العدني، قال أبو حاتم: لين الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: عامة حديثه غير محفوظ، وأخاف أن يكون ضعيفاً كما ذكره النسائي. انظر: الجوهر النقي ١/ ٣٧٧. كما أن في سنده الحكم بن أبان، قال ابن التركماني في الجوهر النقي ١/ ٣٧٧: (الحكم هذا وثقه جماعة وقال ابن المبارك: ارم به).