هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في حكم فرق الشعر وسدله على قولين:
القول الأول: إنه يجوز الفرق والسدل، لكن الفرق أولى، وأفضل.
وهو قول جمهور أهل العلم (١).
وحملوا الحديث على أفضلية الفرق وجواز السدل؛ وذلك لعمل بعض الصحابة -رضي الله عنهم-؛ حيث روي عنهم أنهم كانوا يسدلون، فهو مما يدل على جواز الأمرين (٢).
القول الثاني: إن الفرق سنة، ولا يجوز السدل.
وهو قول بعض أهل العلم، منهم عمر بن عبد العزيز (٣).
وذلك:
أولاً: للحديث الذي سبق ذكره في دليل القول بالنسخ؛ فإنه ظاهر في الأمر بالفرق، ونسخ السدل، كما سبق ذكره (٤).
(١) انظر: التمهيد ١٦/ ١٨؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٤٢٧؛ فتح الباري ١٠/ ٤٢١؛ عمدة القاري ١٥/ ١٠٤.(٢) راجع المصادر في الحاشية السابقة.(٣) انظر: التمهيد ١٦/ ١٩، ٢٠؛ الاعتبار ص ٥٤٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٧/ ٤٢٧؛ فتح الباري ١٠/ ٤٢٠، ٤٢١؛ عمدة القاري ١٥/ ١٠٤.(٤) انظر: التمهيد ١٦/ ١٩؛ الاعتبار ص ٥٤٢؛ فتح الباري ١٠/ ٤٢١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute