تاسعاً: عن جابر -رضي الله عنه- قال:(رُمي سعد بن معاذ في أكحله (١)، قال: فحسمه (٢) النبي -صلى الله عليه وسلم- بيده بمشقص (٣)، ثم ورمت فحسمه الثانية) (٤).
عاشراً: عن أنس -رضي الله عنه-: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كوى أسعد بن زرارة (٥)، من الشوكة (٦)(٧).
حادي عشر: عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستأذن في الكيّ، فقال:«لا تكتو»، فقال: يا رسول الله، بلغ بي الجهد،
(١) أكحله، الأكحل: عرق في وسط الذراع يكثر فصده. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٥٢٦. (٢) حسمه أي قطع عنه الدم بالكي. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٧٨. (٣) مشقص، المشقص: نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٨٨١. (٤) أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٣٠٨، كتاب الطب، باب لكل داء دواء، ح (٢٢٠٨) (٧٥). (٥) هو: أسعد بن زرارة بن عُدَس بن عبيد، الأنصاري الخزرجي النجاري، أسلم قديماً وشهد العقبتين، وكان نقيباً على قبيلته، ويقال: إنه أول من بايع ليلة العقبة. وتوفي قبل غزوة بدر. انظر: الإصابة ١/ ٣٧، ٣٨. (٦) الشوكة: حمرة تعلو الوجه والجسد. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٨٩٧. (٧) أخرجه الترمذي في سننه ص ٤٣٦، كتاب الطب، باب ما جاء في الرخصة في ذلك، ح (٢٠٥٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٢١، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٦٢، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٥٧٥. قال الترمذي: (حديث حسن غريب). وقال الذهبي في التلخيص ٤/ ٤٦٢: (على شرط البخاري ومسلم). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ٤٦٣.