وهو مذهب الحنابلة (١)، وقول إسحاق بن راهوية، واختيار ابن حزم (٢).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو عدم قطع جاحد العارية- بما يلي:
أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ، من حديث جابر وأنس رضي الله عنهما-فإنهما يدلان على أنه لا قطع على خائن، وجاحد العارية خائن، وليس بسارق (٣)؛ لأن السرقة هي: أخذ المال على وجه الخفية والاستتار (٤).
ثالثاً: عن عائشة -رضي الله عنها- أن قريشاً أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب
(١) انظر: المغني ١٢/ ٤١٦؛ الشرح الكبير ٢٦/ ٤٧٠؛ الممتع ٥/ ٧١٤؛ الإنصاف ٢٦/ ٤٧٠. (٢) انظر: المحلى ١٢/ ٣٥٩، ٣٦١، ٣٦٣؛ المغني ١٢/ ٤١٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ٢٤٩. (٣) انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ١٧١؛ المغني ١٢/ ٤١٦، ٤١٧. (٤) عرف السرقة ابن قدامة بهذا التعريف، في المغني ١٢/ ٤١٦. وعرفها الحنفية بأنها شرعاً: أخذ مكلف خفية قدر عشرة دراهم مضروبة محرزة بمكان أو حافظ بلا شبهة. التعريفات للجرجاني ص ١١٨. و انظر: أنيس الفقهاء ص ٦٣. (٥) سورة المائدة، الآية (٣٨).