وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا حد عليه (١)، وروي ذلك عن ابن مسعود -رضي الله عنه- و الزهري، والحسن (٢).
وذلك لحديث سلمة بن المحبق، وما روي عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، وقد سبق ذكرهما في دليل القول بالنسخ.
والراجح هو القول الأول، وذلك لما يلي:
أولاً: لأن أدلة هذا القول كثيرة وصحيحة بلا خلاف، أما حديث سلمة بن المحبق -رضي الله عنه- فمتكلم فيه، فلا يقوى على معارضة تلك الأحاديث (٣).
ثانياً: إن حديث سلمة بن المحبق -رضي الله عنه- إن صح فإنه يكون منسوخاً بما يعارضه؛ لوجود ما يدل على تأخر تلك الأحاديث عليه، كما سبق ذكره.
والله أعلم.
(١) انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ١٤٤.(٢) انظر: مصنف عبد الرزاق ٧/ ٣٤٣، ٣٤٦؛ الاعتبار ص ٤٧٨؛ الشرح الكبير ٢٦/ ٤٥١.(٣) انظر: معالم السنن ٥/ ٢٧١؛ مختصر المنذري ٥/ ٢٧١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute