بنفس من غير مجاوزة لمقدار الفعل، وهذا يكون بقتله بالسيف (١).
واعترض عليه: بأن معنى القصاص من القاتل هو أن يُفعل به مثل فعله (٢)، وهو يتضمن وجه التعذيب والقتل، ويدل عليه فعل الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- باليهودي حين رضخ رأس جارية وقتلها (٣).
ثانياً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من الأحاديث التي تدل على أنه لا قود إلا بالسيف، فإنها تدل على أن القاتل يقتل بالسيف، ولا يفعل به مثل ما فعل (٤).
ثالثاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من الأحاديث التي تدل على النهي عن المثلة؛ فإنها عامة تشمل النهي عن المثلة ابتداء وقصاصاً (٥).
رابعاً: حديث شداد بن أوس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأمر بإحسان القتل، وهو ينفى تعذيب القاتل والمثلة به (٦).
ويعترض على وجه الاستدلال من هذه الأدلة، ما اعترض به على وجه الاستدلال منها على النسخ.
(١) انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٩٥، ١٩٦. (٢) انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٦٢. (٣) انظر: الأم ٦/ ٦٨؛ بداية المجتهد ٤/ ١٦٦٥؛ المغني ١١/ ٥٠٩. (٤) انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٩٧؛ المغني ١١/ ٥٠٨. (٥) انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ١٨١ - ١٨٣؛ أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٩٨. (٦) انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ١٨٥؛ أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٩٧.