عن المثلة، ويحتمل أنه كان بعد النهي عنها، وأن القصاص يجوز فيه أن يفعل بالقاتل كما فعل، ويؤيد ذلك وجود أدلة أخرى تدل على جواز أن يفعل بالمتعدي مثل ما فعل، إلا إذا كان المتعدي فعل شيئاً محرماً لذاته، فلا يفعل به مثل ذلك، فيثبت من هذا كله ضعف قول النسخ (١).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في القتل بمثل ما قتل القاتل على قولين:
القول الأول: لا يقتل القاتل بمثل ما قتل، بل بقتل بالسيف.
وهو مذهب الحنفية (٢)، ورواية عن الإمام أحمد، وهو المذهب (٣)، وقول عطاء، والنخعي، والحسن البصري، والثوري (٤).