ثالثاً: عن داود بن كردوس (١)، قال: كان رجل منا من بني تغلب نصراني، تحته امرأة نصرانية فأسلمت، فرفعت إلى عمر فقال له:(أسلمت وإلا فرقت بينكما)، فقال له:(لم أدع هذا إلا استحياء من العرب أن يقولوا: إنه أسلم على بضع امرأة)، قال: ففرق عمر بينهما (٢).
ووجه الاستدلال منها: بأن الآية الكريمة تدل على أن اختلاف الدارين-وهو أن يكون أحد الزوجين من أهل دار الحرب، والآخر من أهل دار الإسلام-يوجب الفرقة بين الزوجين؛ حيث جاء فيها:{فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ}. ولو كانت الزوجية باقية لكان الزوج أولى بها بأن تكون معه حيث أراد (٣).
وحديث عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-يدل على أن خروجها
(١) داود بن كردوس، مجهول، له رواية عن عمر -رضي الله عنه-. انظر: المحلى ٥/ ٣٧٠؛ ميزان الاعتدال ٢/ ١٩. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ١٠٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار-واللفظ له- ٣/ ٢٥٩. وداود بن كردوس مجهول، لكن روى نحوه ابن أبي شيبة من طريق عباد بن العوام عن الشيباني، عن يزيد بن علقمة. (٣) انظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ٥٨٥.