وقد اختلف أهل العلم في الرجل يطلق امرأته ثلاثاً معاً على قولين:
القول الأول: إنه يقع ثلاثاً.
وهو قول المذاهب الأربعة، وجمهور أهل العلم، بل أجمع عليه الصحابة-رضي الله عنهم- في عهد عمر -رضي الله عنه-؛ حيث لم يحفظ أن أحداً في عهده خالفه فيه (١).
القول الثاني: إن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً معاً، فإنه تقع عليها واحدة.
وهو قول بعض أهل العلم، منهم: طاووس، ومحمد بن إسحاق. واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٢).
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثاً معاً
(١) انظر: الأم ٥/ ١٥٢؛ مصنف عبد الرزاق ٦/ ٣٩٣ - ٣٩٨؛ مصنف ابن أبي شيبة ٤/ ٦١ - ٦٢؛ شرح معاني الآثار ٣/ ٥٦؛ المعونة ٢/ ٨٢٧؛ التمهيد ١١/ ٧٠؛ بداية المجتهد ٣/ ١٠٤٨؛ الهداية وشرحه فتح القدير ٣/ / ٤٦٨ - ٤٧١؛ الناسخ والمنسوخ لابن العربي ص ٧٤؛ المغني ١٠/ ٣٣٤؛ الشرح الكبير ٢٢/ ١٨٧؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٤٠٩؛ رسوخ الأحبار ص ٤٥٣؛ فتح الباري ٩/ ٣١٧؛ الإنصاف ٢٢/ ١٨٥. (٢) انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ٥٥؛ المحلى ٩/ ٣٨٤؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٤٠٩؛ مجموع الفتاوى ٣٣/ ١١ - ١٣؛ فتح الباري ٩/ ٣١٤؛ الإنصاف ٢٢/ ١٨٥.