وعن طاوس، أن أبا الصهباء (٢) قال لابن عباس: (أتعلم أنما كانت الثلاث تجعل واحدة على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر، وثلاثاً من إمارة عمر؟ فقال ابن عباس: نعم)(٣).
وفي رواية عنه أن أبا الصهباء قال لابن عباس:(هات من هناتك (٤). ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر واحدة؟ فقال: قد كان ذلك. فلما كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق، فأجازه عليهم) (٥).
ثانياً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: طلق ركانة بن عبد يزيد (٦)،
(١) أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٤٠٨، كتاب الطلاق، باب طلاق الثلاث، ح (١٤٧٢) (١٥). (٢) هو: صُهيب، أبو الصهباء البكري البصري، مولى ابن عباس -رضي الله عنه-، صدوق، روى عن ابن عباس، وابن مسعود، وغيرهما، وروى عنه: سعيد بن جبير، وطاوس، وغيرهما. انظر: تهذيب التهذيب ٤/ ٤٠٣؛ التقريب ١/ ٤٤١. (٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٤٠٨، كتاب الطلاق، باب طلاق الثلاث، ح (١٤٧٢) (١٦). (٤) هناتك أي من كلماتك. النهاية في غريب الحديث ٢/ ٩١٦. (٥) أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٤٠٩، كتاب الطلاق، باب طلاق الثلاث، ح (١٤٧٢) (١٧). (٦) هو: ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، المطلبي، أسلم في الفتح، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه نافع بن عجير، وغيره، وتوفي بالمدينة في خلافة معاوية -رضي الله عنه-، وقيل في خلافة عثمان -رضي الله عنه-. انظر: تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٨٦؛ الإصابة ١/ ٥٩٦؛ التقريب ١/ ٣٠٣.