ويستدل للقول الأول-وهو جواز العزل لكنه لا يكون عن الحرة إلا بإذنها-بما يلي:
أولاً: الأحاديث التي سبق ذكره في دليل القول بالنسخ غير حديث جدامة-رضي الله عنها-.
ثانياً: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسأل عن العزل، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لو أن الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها ولداً أو ليخرج منها، وليخلقن الله تبارك وتعالى نفساً هو خالقها»(١).
ثالثاً: عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال:(نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يعزل عن الحرة إلا بإذنها)(٢).
رابعاً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: (تستأمر الحرة في العزل، ولا تستأمر
(١) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٩٩: (رواه أحمد والبزار، وإسنادهما حسن). وقال ابن حجر في الفتح ٩/ ٢٤٨: (وقد أخرج أحمد والبزار وصححه ابن حبان من حديث أنس-فذكره ثم قال: -وله شاهدان في الكبير للطبراني عن ابن عباس، وفي الأوسط له عن ابن مسعود). (٢) أخرجه ابن ماجة في سننه ص ٣٣٤، كتاب النكاح، باب العزل، ح (١٩٢٨)، وأحمد في المسند ١/ ٣٣٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٣٧٧. قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ص ٢٧٦: (هذا إسناد ضعيف، لضعف عبد الله بن لهيعة).