-صلى الله عليه وسلم- ليهديه حلة بعد هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة وقبل فتح مكة، فلم يقبل منه الهدية؛ لأنه لم يكن أسلم بعد، وإنما أسلم عام الفتح (١).
فيثبت من مجموع ما سبق: أن ما يدل على جواز قبول الهدية من المشركين متأخر فيكون ناسخاً لما يدل على المنع منه؛ لتأخره عليه (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد ذهب جمهور أهل العلم-منهم أصحاب المذاهب الأربعة- إلى جواز قبول هدية الكافر (٣).
مستدلين بأحاديث كثيرة منها ما سبق ذكره في دليل القول بنسخ ما يدل على منع قبول هدايا الكفار (٤).
وذهب بعض أهل العلم إلى منع وكراهية قبول الهدية منهم (٥).