ويعترض على هذا الاستدلال بما اعترض به على وجه استدلال القول الأول.
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع-وهو عدم جواز المزارعة بحال- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: ما سبق في دليل القول بنسخ ما يدل على جواز المزارعة واكتراء الأرض ببعض ما يخرج منها من حديث رافع بن خديج، وأبي هريرة، وجابر، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت-رضي الله عنهم-؛ حيث إن بعض تلك الأحاديث يدل على عدم جواز المزارعة واكتراء الأرض ببعض ما يخرج منها، وبعضها يدل على عدم جواز المزارعة واكتراء الأرض مطلقاً.
ثانياً: عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض)(٢).
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال:(نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ)(٣).
(١) انظر: التمهيد ١٢/ ٣٣٣. (٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٤٤، كتاب البيوع، باب كراء الأرض، ح (١٥٣٦) (٨٧). (٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٤٥، كتاب البيوع، باب كراء الأرض، ح (١٥٣٦) (٩٠).