بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إنه لا يجوز بيع الكلب، ولا يحل ثمنه، وذلك لما يلي:
أ- للأحاديث الدالة على عدم حل ثمن الكلب، وعلى النهي عنه مطلقاً، مع صحة تلك الأحاديث وكثرتها حتى بلغت التواتر (٢).
ب-ولأن الأحاديث التي جاء فيها استثناء ثمن كلب الصيد أو الكلب المعلم من حرمة ثمن الكلاب خاصة، وليست عامة في جميع الكلاب، ثم هي متكلم فيها؛ لذلك فهي لا تقوى على معارضة الأحاديث الكثيرة الصحيحة الدالة على النهي عن ثمن الكلاب مطلقاً (٣).
ج-ولأن الحظر يقدم على الإباحة عند تعارضهما (٤).
ثانياً: إنه لا يصح دعوى نسخ النهي عن ثمن الكلب، وذلك لما يلي:
أ- لأن الاستدلال على نسخ النهي عن ثمن الكلب بنسخ الأمر بقتله