سادساً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:(نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن كسب الحجام، وكسب البغِيِّ، وثمن الكلب) الحديث (٢).
سابعاً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال:(نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد)(٣).
ثامناً: عن جابر -رضي الله عنه-: (أنه نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد)(٤).
تاسعاً: عن عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-: (أنه قضى في كلب صيد قتله رجل بأربعين درهماً، وقضى في كلب ماشية بكبش)(٥).
ويستدل من هذه الأدلة على النسخ: بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان أمر أولاً بقتل
(١) أخرجه أحمد في المسند ٢٢/ ٣٠٢، والدارقطني في سننه ٣/ ٧٣، من طريق الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر، قال الدارقطني: (الحسن بن أبي جعفر ضعيف). (٢) سبق تخريجه في ص ١٣٥٤. (٣) أخرجه الترمذي في سننه ص ٣٠٤، كتاب البيوع، باب، ح (١٢٨١)، ثم قال: (هذا حديث لا يصح من هذا الوجه، وأبو المهزّم اسمه يزيد بن سفيان، وتكلم فيه شعبة بن الحجاج، وضعفه، وروي عن جابر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحو هذا، ولا يصح إسناده أيضا). وقال الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ٣٠٤: (حسن). وأخرجه الدارقطني في سننه ٣/ ٧٢، ٧٣، من طريقين أخريين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً بلفظ: (وثمن الكلب إلا الكلب الضاري) وبلفظ: (وثمن الكلب إلا كلباً ضارياً سحت). وفي إسناد الأول الوليد بن عبيد الله، قال الدارقطني: (ضعيف). وفي الثاني المثنى، قال الدارقطني: (ضعيف). كما ضعفهما البيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٠. (٤) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٥٨. (٥) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٥٨.