ثانياً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن أعرابياً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: دُلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنة. قال:«تعبدُ الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا. فلمّا ولّى قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من سرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا»(١).
ثالثاً: عن طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- يقول: جاء رجل إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذا هو يسأله عن
الإسلام، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «خمس صلواتٍ في اليوم والليلة» قال: هل عليّ غيرها؟ قال:«لا إلا أن تطّوّع». فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «وصيام شهر رمضان»، فقال: هل عليّ غيره؟ قال:«لا، إلا أن تطّوّع»، قال: وذكر له رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الزكاة، قال: هل عليّ غيرها؟ قال:«لا، إلا أن تطوع» قال: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أفلح إن صدق»(٢).
رابعاً: عن خالد بن أسلم قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما-، فقال أعرابي: أخبرني عن قول الله: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}[التوبة: ٣٤]، قال ابن عمر:(من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له. إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلمّا أُنزلت جعلها الله طُهراً للأموال)(٣).
(١) سبق تخريجه في ص ٨٤٣. (٢) سبق تخريجه في ص ٤٢٠. (٣) سبق تخريجه في ص ٨٤٤.