الله تعالى، وما مسّت كف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كف امرأة قط. وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن:«قد بايعتكنّ» كلاماً (١).
سابعاً: عن أميمة بنت رقيقة (٢) -رضي الله عنها- أنها قالت: أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في نسوة من الأنصار نبايعه، فقلنا: يا رسول الله! نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئاً، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيك في معروف، قال:«فيما استطعتنّ وأطقتنّ»، قال: قلنا: الله ورسوله أرحم بنا؛ هلم نبايعك يا رسول الله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إني لا أصافح النساء، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة-أو مثل قولي لامرأة واحدة-»(٣).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٩٥١، كتاب التفسير، باب {إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات}، ح (٤٨٩١)، ومسلم في صحيحه-واللفظ له-٦/ ٤٩٥، كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النساء، ح (١٨٦٦) (٨٨). (٢) هي: أميمة بنت بجاد بن عبد الله بن عمير، القرشية التيمية، بايعت النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروت عنه، وروى عنها بنتها حكيمة، ومحمد بن المنكدر. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٤٨؛ الإصابة ٤/ ٢٤٢٦، ٢٤٢٨. (٣) أخرجه الترمذي في سننه ص ٣٧٧، كتاب السير، باب ما جاء في بيعة النساء، ح (١٥٩٧)، والنسائي في سننه-واللفظ له- ص ٦٤٥، كتاب البيعة، باب بيعة النساء، ح (٤١٨١)، وابن ماجة في سننه ص ٤٨٧، كتاب الجهاد، باب بيعة النساء، ح (٢٨٧٤)، ومالك في الموطأ ص ٧٤٩، ومن طريقه الحازمي في الاعتبار ص ٥١٤. قال الترمذي: (حديث حسن صحيح). وصححه كذلك الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ص ٦٤٥.