ب- إنه على تقدير أنه -صلى الله عليه وسلم- أعطاه على أنه سلب ولم يطلب منه بينة، فهو متقدم؛ حيث كان ذلك في غزوة بدر، وحديث أبي قتادة -رضي الله عنه- يدل على أن القاتل يعطى السلب بالبينة، فيكون حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- ناسخاً له (١).
ثانياً: حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- السابق.
ووجه الاستدلال منه هو: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعطى السلب لأبي قتادة -رضي الله عنه- بغير شهادة رجلين (٢).
واعترض عليه بما يلي:
أ- إنه جاء في بعض الروايات أنه شهد له بذلك بعض الناس (٣).
ب-إن النبي -صلى الله عليه وسلم- علم بطريق من الطرق أنه القاتل، وقد صرح بالبينة فلا تلغى (٤).
الراجح
الذي يظهر لي- والله أعلم بالصواب- أن الراجح هو القول الأول، وذلك لما يلي:
(١) انظر: الاعتبار ص ٥٠٧؛ رسوخ الأحبار ص ٥٠٨. (٢) انظر: الاستذكار ٤/ ٦٤؛ فتح الباري ٦/ ٣١٣. (٣) قال ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٣١٣: (لأنه وقع في مغازي الواقدي أن أوس بن خولي شهد لأبي قتادة). وانظر: الجامع لأحكام القرآن ٨/ ١٢. (٤) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ٣٣٤؛ فتح الباري ٦/ ٣١٣.