القول الثاني: لا يجوز قتال أولاد المشركين ونسائهم بحال.
وهو قول بعض أهل العلم (١).
القول الثالث: يجوز قتالهم مطلقاً.
وهو قول طائفة من أهل العلم (٢).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو عدم جواز قتل أولاد المشركين ونسائهم قصداً إلا أن يقاتلوا- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ}(٣). فإنه عام يشمل قتال جميع من يقاتل المسلمين، رجالاً ونساءً، كباراً وصغاراً (٤).
ثانياً: حديث الصعب بن جثامة -رضي الله عنه-، وقد سبق ذكره في دليل القول بالنسخ.
ثالثاً: حديث بريدة، وابن عمر، ورباح بن الربيع، والأسود بن سريع-رضي الله عنهم-، وقد سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ؛ فإنها قد
(١) انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ٢٢٢؛ الاعتبار ص ٤٩٣. (٢) انظر: الاعتبار ص ٤٩٣. وقال ابن حجر في الفتح ٦/ ١٨٩: (وحكى الحازمي قولاً بجواز قتل النساء والصبيان، على ظاهر حديث الصعب، وزعم أنه ناسخ لأحاديث النهي، وهو غريب). (٣) سورة البقرة، الآية (١٩٠). (٤) انظر: أحكام القرآن لابن العربي ١/ ١٠٤.