ويستدل للقول الثالث- وهو أن العقيقة واجبة-بحديث سلمان بن عامر، وسمرة، وأم
كرز، وعائشة-رضي الله عنهم-. وقد سبق ذكرها في دليل القول السابق.
ووجه الاستدلال منها هو: أن تلك الأدلة جاء فيها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بالعقيقة، والأمر للوجوب، كما أن قوله:(كل غلام مرتهن بعقيقته) يدل على الوجوب. فيثبت من مجموعها أن العقيقة واجبة (١).
واعترض عليه: بأن هذه الأدلة تدل عل الوجوب، لكن هذه الأحاديث صرفت عن الوجوب إلى السنية والاستحباب لأحاديث أخرى تدل على نفي الوجوب، كحديث عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما-وما في معناه. كما أن بعض الصحابة ولد له ولد في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يعق عنه، فلو كانت العقيقة واجبة لأمرهم رسول اله -صلى الله عليه وسلم- بها (٢).
الراجح
بعد ذكر الأقوال والأدلة في المسألة، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي: