١ - حديث ابن عباس، وجابر-رضي الله عنهم-. حيث إنهما يدلان على عدم جواز لبس الخفين عند وجود النعلين (١).
٢ - الإجماع، فقد أجمع الناس على نسخ حديث عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- (٢).
ب-ثم نسخ لبس الخفين بدون القطع على ما في حديث ابن عباس وجابر-رضي الله عنهم- بالأمر بقطعهما أسفل من الكعبين، على ما في حديث ابن عمر -رضي الله عنه- (٣).
واعترض عليه بما يلي:
أ- إن الاستدلال من حديث عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- على جواز لبس الخفين عند وجود النعلين وعند عدمهما، ثم نسخ ذلك بحديث ابن عباس وجابر-رضي الله عنهم-غير صحيح؛ لأمرين:
١ - لأنه ضعيف (٤).
٢ - إن عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- لبس الخفين وهو محرم بعد موت النبي -صلى الله عليه وسلم- ولما أنكر عليه عمر -رضي الله عنه- ذلك بين أنه لبسهما مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يعبه عليه. وإطلاقه يدل على أنه كان خفاً صحيحاً، ولم يأمره عمر -رضي الله عنه- بالقطع، ولعله لم
(١) انظر: شرح مشكل الآثار-تحفة الأخيار- ٣/ ٣٨٩. (٢) انظر المصدر في الحاشية السابقة. (٣) انظر: شرح مشكل الآثار ٣/ ٣٨٩. (٤) راجع تخريجه.