في زكاة الفطر (١). وقد سبق في حديث ابن عباس -رضي الله عنه- أنها طُهرة للصيام من اللغو والرفت.
ج- للأحاديث الكثيرة في زكاة الفطر؛ فإن بعضها فيها التصريح بأنها فريضة، وفي بعضها التصريح بأنها واجبة، وفي بعضها الأمر بأدائها. فيثبت من مجموعها أن صدقة الفطر واجبة مفروضة (٢).
ثانياً: إنه لا يصح ادعاء نسخ صدقة الفطر، وذلك لما يلي:
أ- لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بصدقة الفطر، ولم يثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- ما يدل على النهي عنها أو على تركها حتى يكون ناسخاً لها (٣).
ب-إن نزول الزكاة ووجوبها ليس منافياً ولا معارضاً لصدقة الفطر؛ لذلك لا يصح أن يقال بأنها نسخت بوجوب الزكاة (٤).
والله أعلم.
(١) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٢٦٨؛ فتح الباري ٣/ ٤٤٩. (٢) راجع أدلة القول الثاني، وانظر: مصنف عبد الرزاق ٣/ ٣١١ - ٣١٩؛ السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٢٦٩ - ٢٨٥. (٣) انظر: المحلى ٤/ ٢٣٩؛ فتح الباري ٣/ ٤٤٩؛ عمدة القاري ٦/ ٥٧٤. (٤) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٢٦٩؛ فتح الباري ٣/ ٤٤٩.