ويستدل للقول الثاني-وهو أنه لا يصلي عليه الإمام، ويصلي عليه غيره- بما يلي:
أولاً: الأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ.
ثانياً: عن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال:«أُتِيَ النبيُ -صلى الله عليه وسلم- برجل قتل نفسه بمشاقصَ، فلم يصل عليه»(٣).
ففي هذا الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يصل عليه، فلا يصلى الإمام عليه، ويصلي عليه سائر الناس للأحاديث التي سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ (٤).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أن من قتل نفسه فلا يُصلى عليه-بما سبق ذكره في دليل القول الأول من حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنه-. فإنه لمّا لم
(١) أخرجه ابن ماجة في سننه ص ٢٦٩، كتاب الجنائز، باب الصلاة على أهل القبلة، ح (١٥٢٦). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن ابن ماجة ص ٢٦٩. (٢) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٢٩؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ٢٩٢؛ مغني المحتاج ٢/ ٦١؛ نيل الأوطار ٤/ ٦٧. (٣) أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ٢٩٢، كتاب الجنائز، باب ترك الصلاة على القاتل نفسه، ح (٩٧٨) (١٠٨). (٤) انظر: المغني ٣/ ٥٠٥؛ الشرح الكبير ٦/ ١٨٧؛ الممتع ٢/ ٥٢.