سادساً: عن سليمان بن أبي حثمة (١) قال: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكبر على الجنائز أربعاً، وخمساً، وستاً، وسبعاً، وثمانياً، حتى جاء موت النجاشيّ، فخرج إلى المصلى فصف الناس وراءه، وكبر عليه أربعاً، ثم ثبت النبي -صلى الله عليه وسلم- على أربع حتى توفاه الله عز وجل»(٢).
سابعاً: عن سعيد بن المسيب يحدث عن عمر -رضي الله عنه- قال:(كل ذلك قد كان أربعاً وخمساً، فاجتمعنا على أربع التكبير على الجنازة)(٣).
ثامناً: عن أبي وائل: (أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- جمع أصحاب رسول الله
(١) هو: سليمان بن أبي حثمة بن غانم بن عامر بن عبد الله، القرشي العدوي. عده ابن حبان، وابن عبد البر، وغيره في الصحابة، وقال ابن منده: لا يصح ذلك. وروى عنه ابنه أبو بكر، والزهري، وغيرهما. واستعمله عمر -رضي الله عنه- على السوق، وجمع الناس عليه في قيام رمضان. انظر: تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٣٧؛ الإصابة ١/ ٨٠٠. (٢) أخرجه ابن عبد البر في الاستذكار ٢/ ٥٥٥، ولم يتكلم عليه بشيء. ونسبه الزيلعي في نصب الراية ٢/ ٢٦٨، وابن حجر في التلخيص ٢/ ١٢١، إلى ابن عبد البر، ولم يتكلما عليه بشي. وانظر: طريق الرشد إلى تخريج أحاديث بداية ابن رشد للشيخ عبداللطيف ١/ ١٧٠. (٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٦٠، وذكر ابن حجر في فتح الباري ٣/ ٢٤٩: عن ابن المنذر أنه قال: (والذي نختاره ما ثبت عن عمر)، ثم قال ابن حجر عن ابن المنذر: (ثم ساق بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيب قال: (كان التكبير أربعاً وخمساً، فجمع عمر الناس على أربع).