ويستدل للقول الأول- وهو أنه لا يجلس حتى توضع الجنازة- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:«إذا رأيتم الجنازة فقوموا، فمن تبعها فلا يقعد حتى توضع»(١).
ثانياً: عن كيسان بن سعيد المقبري (٢)، قال: كنا في جنازة فأخذ أبو هريرة -رضي الله عنه- بيد مروان (٣)، فجلسا قبل أن توضع، فجاء أبو سعيد -رضي الله عنه- فأخذ بيد مروان فقال: قم، فوالله لقد علم هذا:«أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهانا عن ذلك». فقال أبو هريرة -رضي الله عنه-: «صدق»(٤).
(١) سبق تخريجه في ص ٧٨٦. (٢) هو: كيسان بن سعيد المقبري، المدني، أبو سعيد، مولى أم شريك، ثقة، روى عن عمر، وعلي، وغيرهما، و روى عنه: ابنه سعيد، وابن ابنه عبد الله، وغيرهما، وتوفي سنة مائة. انظر: تهذيب التهذيب ٨/ ٣٩٥؛ التقريب ٢/ ٤٦. (٣) هو: مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، القرشي الأموي، اختلف في صحبته، ولم يصح سماعه من النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عن عمر، وعثمان، وغيرهما، وروى عنه سعيد بن المسيب، وعروة، وغيرهما، وتوفي سنة خمس وستين. انظر: البداية والنهاية ٨/ ٢٢٦؛ تهذيب التهذيب ١٠/ ٨٣. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢٥٧، كتاب الجنائز، باب متى يقعد إذا قام للجنازة، ح (١٣٠٩).