ويستدل للقول الأول- وهو أنه يؤخر الصلاة حال الفتال والمسايفة- بما يلي:
أولاً: الأحاديث التي فيها أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخر بعض الصلوات يوم الخندق، وقد سبق ذكر بعضها.
ولو جازت الصلاة مع القتال لما أخرها النبي -صلى الله عليه وسلم- عن وقتها (٢).
واعترض عليه بما يلي:
أ-إن غزوة الخندق كانت قبل مشروعية صلاة الخوف، فيكون تأخير الصلاة عن وقتها منسوخاً بصلاة الخوف (٣).
ب-إنه لا يصح الاستدلال من تأخير بعض الصلوات يوم الخندق على تأخير الصلوات حال القتال والمسايفة؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه يوم الخندق لم يكونوا في مسايفة توجب قطع الصلاة، أو تأخرها عن وقتها (٤).