وقد اختلف أهل العلم في الركعتين لمن دخل يوم الجمعة والإمام يخطب على قولين:
القول الأول: لا يصلي ركعتين، بل يجلس ويستمع للخطبة.
وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وروي ذلك عن عمر، وعثمان، وعلي، وعقبة بن عامر، وابن عمر، وابن عباس-رضي الله عنهم- (٣)، وعطاء، وشريح، وابن سيرين، وعلقمة، والنخعي، والشعبي، والزهري، وأبي قلابة، ومجاهد، والثوري، والليث (٤).
القول الثاني: أنه إذا دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين.
وهو مذهب الشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وروي عن أبي سعيد الخدري
(١) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٦٦، ٣٦٩؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٣٧؛ مختصر القدوري ص ٤٠؛ الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٣/ ٣١. (٢) انظر: المدونة ١/ ٢٢٩؛ الإشراف ١/ ٣٢٨؛ الاستذكار ٢/ ٢٧؛ بداية المجتهد ١/ ٣١٤؛ الشرح الكبير ١/ ٦٠٧؛ حاشية الدسوقي ١/ ٦٠٧. (٣) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠؛ المغني ٣/ ١٩٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ١٨٤؛ عمدة القاري ٥/ ١٠٥. (٤) انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠؛ مختصر اختلاف العلماء ١/ ٣٣٧؛ الاستذكار ١/ ٢٧؛ المجموع ٤/ ٢٩٩؛ عمدة القاري ٥/ ١٠٥. (٥) انظر: الأم ١/ ٢١٧؛ مختصر المزني ص ٤٣؛ الحاوي ٢/ ٤٢٩؛ المجموع ٤/ ٢٩٩. (٦) انظر: المغني ٣/ ١٩٢؛ الشرح الكبير ٥/ ٢٩٨؛ شرح الزركشي ١/ ٤٦٤؛ الإنصاف ٥/ ٢٩٨؛ منتهى الإرادات ١/ ٩٧؛ زاد المستقنع ص ١٩.