أولاً: عن عائشة-رضي الله عنها- قالت:«صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعداً»(١).
ثانياً: عن أنس -رضي الله عنه- قال: «آخر صلاة صلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع القوم، صلى في ثوب
واحد متوَشِّحاً (٢)، خلف أبي بكر -رضي الله عنه-) (٣).
وأجيب عنه: بأن صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- خلف أبي بكر -رضي الله عنه- كان في غير تلك الصلاة في مرضه، فهما واقعتان لا واحدة، ويدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان هو الإمام لا أبو بكر: ما ذكر في حديث عائشة-رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جلس عن يسار أبي بكر -رضي الله عنه- وهو موقف الإمام، وكما جاء في بعض الأحاديث من أنه -صلى الله عليه وسلم- أخذ القراءة من حيث كان بلغ أبو بكر، فدل ذلك أنه
(١) أخرجه الترمذي في سننه ص ٩٩، أبواب الصلاة، باب منه، ح (٣٦٢)، والسنائي في سننه ص ١٣٠، كتاب الإمامة، باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته، ح (٧٨٦)، الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٠٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٣/ ١١٧. وصححه الترمذي، والشيخ الألباني. انظر: سنن الترمذي ص ٩٩؛ صحيح سنن الترمذي ص ٩٩. (٢) التوشّح بالثوب: هو أن يدخله تحت إبطه الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر كما يفعله المحرم، ويقال: توشّح بثوبه أي تغشّى به. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٨٥٠؛ المصباح المنير ص ٥٤٢. (٣) أخرجه الترمذي في سننه ص ٩٩، أبواب الصلاة، باب منه، ح (٣٦٣)، والسنائي في سننه-واللفظ له-ص ١٣٠، كتاب الإمامة، باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته، ح (٧٨٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٠٦، وصححه الترمذي والشيخ الألباني. انظر: صحيح سنن الترمذي ص ٩٩.