استنبط الشوكاني من قوله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٦٨)} [التوبة: ٦٨] أن وعد يقال في الشر (١)؛ فقال -رحمه الله-: (وفي هذه الآية دليل على أن وعد يقال في الشر)(٢).
[المثال الثاني]
استنبط الشوكاني من قوله تعالى: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧)} [الكهف: ٧٧] وقوله: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ … لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا … أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا … رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٨٢)} [الكهف: ٨٢] جواز إطلاق اسم المدينة على القرية (٣)؛ فقال -رحمه الله-: ({فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ} هي القرية المذكورة سابقا، وفيه جواز إطلاق اسم المدينة على القرية لغة)(٤).
[المثال الثالث]
استنبط الشوكاني من قوله تعالى: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨)} [الأنبياء: ٧٨] جواز إطلاق الجمع على الاثنين (٥)؛ فقال -رحمه الله-: ({وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} أي: لحكم الحاكمين. وفيه جواز إطلاق الجمع على الاثنين)(٦).
(١) انظر: الاستنباط رقم: ٩٥. (٢) فتح القدير ج ٢/ ص ٣٧٩. (٣) انظر: الاستنباط رقم: ١٤١. (٤) فتح القدير ج ٣/ ص ٣٠٤. (٥) انظر: الاستنباط رقم: ١٤٨. (٦) فتح القدير ج ٣/ ص ٤١٨.