قال الشوكاني -رحمه الله-: ({عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} أي: على ذبح ما رزقهم منها. وفيه إشارة إلى أن القربان لا يكون إلا من الأنعام دون غيرها)(٣).
[الدراسة]
استنبط الشوكاني-رحمه الله- أن القربان لا يكون إلا من الأنعام دون غيرها.
ووجه الاستنباط: أن الله تعالى ذكر أنه شرع لكل أمة من الأمم السالفة من عهد إبراهيم -عليه السلام- إلى من بعده ضربا من القربان، وجعل العلة في ذلك أن يذكروا اسم الله تقدست أسماؤه على المناسك، ثم قيده سبحانه بقوله:{مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ}؛ فدل بدلالة مفهوم المخالفة-القيد- على أن القربان لا يكون إلا من الأنعام دون غيرها.
قال الآلوسي:(وفيه تنبيه على أن القربان يجب أن يكون من الأنعام، فلا يجوز الخيل ونحوها)(٤).
وممن قال بهذا الاستنباط: البيضاوي، وأبو السعود، والآلوسي-كما تقدم-، والقنوجي، والقاسمي. (٥).
١٥١ - مشروعية الجمع بين التسمية والتكبير عند الذبح (٦).
(١) انظر: البحر المحيط ج ٦/ ص ٤٢٤، ونظم الدرر ج ٥/ ص ١٢٩، وفتح البيان ج ٩/ ص ٩. (٢) وهو استنباط فقهي. (٣) فتح القدير ج ٣/ ص ٤٥٢. (٤) روح المعاني ج ١٧/ ص ١٥٤. (٥) انظر: أنوار التنزيل ج ٤/ ص ١٢٦، وإرشاد العقل السليم ج ٦/ ص ١٠٦، وروح المعاني ج ١٧/ ص ١٥٤، وفتح البيان ج ٩/ ص ٤٩، ومحاسن التأويل ج ٧/ ص ٢٤٧. (٦) وهو استنباط فقهي، وفي الدعوات والذكر.