وأما ما عينه واو فقد جاء منه مصحَّحا أقلُّ مما جاء من الياء، قالوا: ثوب مَصْوُون، وفَرَس مَقْوُود، ومريض مَعْوُود، وإنما قلَّ ذلك في الياء (٥)؛ لِمَا فيه من ثقل الجمع بين واوين مع الضمة، ولكنه مع ذلك جاء في المصادر، قالوا: غَارَتْ عينُه غُوُورًا، بتصحيح الأولى، والأجودُ إبدالها همزةً؛ فرارًا من هذا الثقل، ولم يهمزوا في المفعول، نحو: مَصْوُون؛ لأن نقل حركة اللام فيه إلى الساكن قبلها وحذفَها أسهلُ من إبدال الواو همزة؛ لأن بدل الشيء قائم مَقامه، لا سِيَّما مع الضمة في الهمزة، ولم يمكن ذلك في: غُوُورًا؛ إذ ليس قبل الواو ساكنٌ، فينقلَ إليه (٦).
(١) ينظر: تهذيب اللغة ١٣/ ١٦٣، والصحاح (ز ي ت) ١/ ٢٥٠. (٢) أي: طيِّبة. ينظر: المحكم ٩/ ٢٢٦، وتهذيب كتاب الأفعال لابن القطاع ٣٤٧. (٣) الدَّجْن: المطر. ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ٩٦٣، والمخصص ٢/ ٤١٨. (٤) ينظر: العين ٢/ ٢٥٤، وإصلاح المنطق ١٧١. (٥) كذا في المخطوطة، والصواب: الواو. (٦) الحاشية في: وجه الورقة الثانية الملحقة بين ٤١/ب و ٤٢/أ وظهرها. (٧) كذا في المخطوطة، والصواب: العين. (٨) الظاهر أن المراد: ابن مالك في الكافية الشافية، ولم أقف على البيت الآتي في موضعه من مطبوعة شرحها ٤/ ٢١٤٢، بل فيه مثل بيتَيْ الألفية. (٩) ينظر: شرح الكافية الشافية ٤/ ٢١٤٢. (١٠) الحاشية في: ٢١٨.