* قولُه:«ومِنْ عُرُوضٍ عَرِيَا»: قد يُورَد عليه نحوُ: غَزْوة إذا صَغَّرتها، قال أبو البَقَاءِ في "شرح الإيضاح"(١): وقد جاءت الواو مصحَّحةً بشرطين: عُرُوض الياء، وكون الواو عينًا، نحو: أُسَيْوِد في: أَسْوَد، وسهَّله: عُرُوض الياء، وقوة العين، ولا يجيءُ مثلُ ذلك في اللام، فلا تقول في تصغير: عُرْوة، وغَزْوة إلا بالإبدال والإدغام أَلْبَتَّةَ؛ لضعف الطرف، وكونِه محلًّا للتغيير، فأما: حَيْوة فشاذ. انتهى بمعناه.
وقال (٢) أيضًا: إن قيل: مخرج الواو والياء متباعِد، فكيف أدغم أحدهما في الآخر؟
فالجواب: أن التقارب تارةً في المخرج، وتارةً في الاشتراك في الصفات، وهذان على هذا الثاني؛ لأنهما للمدِّ، ويقعان رِدْفَيْن في قصيدةٍ، مثل:
... ... ... سُرْحُوبُ
... ... ... وتَكْرِيبُ (٣)
وغير ذلك (٤).
(خ ٢)
* قولُه:«ومِنْ عُرُوض»: حقُّه أن يقول: غير لازم.
قال فا في "تَذْكِرته"(٥): "إِيَّل"(٦) يحتمل ثلاثة أوجه:
(١) شرح التكملة ٥٤٤، ٥٤٥ (ت. حورية الجهني). (٢) شرح التكملة ٥٤٥ (ت. حورية الجهني). (٣) بعض بيتين مُفَرَّقين من قصيدة واحدة من البسيط، لامرئ القيس، وهما بتمامهما: قد أشهدُ الغارةَ الشَّعْواءَ تحملني ... جَرْداءُ معروقةُ اللَحْيَين سُرْحوبُ كالدَّلْو بُتَّتْ عُراها وهي مُثْقَلَةٌ ... وخانها وَذَمٌ منها وتَكْريبُ سُرْحوب: طويلة، وتَكْريب: شدُّ خيطٍ مع الدلو إلى الحبل؛ ليُمسِكها لو انقطع. ينظر: الديوان ٢٢٥، ٢٢٧، والعين ١/ ١٥٤، والتقفية ٦٨، وتصحيح الفصيح ١٤٦، وتهذيب اللغة ١/ ١٥١، والمنصف ١/ ٢٢٣. (٤) الحاشية في: ظهر الورقة الثالثة الملحقة بين ٤٠/ب و ٤١/أ. (٥) لم أقف عليه في مختارها لابن جني، وينظر: البغداديات ٤٠٨، ٤٠٩. (٦) هو الوَعِل. ينظر: القاموس المحيط (أ و ل) ٢/ ١٢٧٥.