وقد كان مقتضى هذا القياس أن لا يجوز: يا زيدُ والضَّحَّاكُ؛ إلا أنهم يغتفرون في الثواني ما لا يغتفرون في الأوائل، وينبغي أن يؤخذ جوازُ هذا من قولهم (١): «جَمْع "يا" و"أَلْ"»، ولم يقل: نداء ما فيه "أَلْ"، فافْهَمْه (٢).
والأَكثرُ اللَّهُمَّ بِالتَعْويضِ ... وشذَّ يا اللَّهُم في قَريض
(خ ١)
* نظيرُه: قولُ العَبَّاسِ (٣) بن ِعبدِالمطَّلِب، أنشده في "الكامِل"(٤) على الجمع بين الألف والياءَيْن:
بِكُلِّ يَمَانِيٍّ إِذَا ما (٥) هُزَّ صَمَّمَا (٦)(٧)
(خ ٢)
* مِن الجمع بين العِوَض والمعوَّض منه: قولُه (٨):
(١) كذا في المخطوطة، والصواب: قوله، أي: ابن مالك. (٢) الحاشية في: ١٢٥. (٣) هو ابن عبدالمطلب بن هاشم الهاشمي القرشي، أبو الفضل، عمُّ النبي صلى الله عليه وسلم، سيد قومه في الجاهلية والإسلام، شهد الفتح وما بعده، توفي سنة ٣٢. ينظر: الاستيعاب ٢/ ٨١٠، والإصابة ٣/ ٥١١. (٤) ٣/ ١٢٣٨. (٥) كذا في المخطوطة، وليست "ما" في مصادر البيت، واستقامة الوزن بحذفها. (٦) عجز بيت من الطويل، وصدره: ضربناهمُ ضربَ الأَحَامِسِ غُدْوةً ... ... صمَّم: مضى في العظم. ينظر: الوحشيات ٦٧، والاقتضاب ٢/ ١٨٣، والحماسة البصرية ١/ ١٧٥. (٧) الحاشية في: ٢٥/ب. (٨) هو بلال بن جرير.