للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النبط، وقالت الجرامقة، وقلنا نحن كذا، فقالت الجرامقة لعاد أشيا في وحدهم لنا كذا (١)، والذي يظهر والله أعلم، أنه يعني بقوله الجرامقة، الديان وبهذا ظهر أنهم غير النبط، وهو الأقرب.

وأول من ملك منهم (شوسان) (٢)، وانقاد له ملك الأرض. وملك بعده (بربر) (٣)، ثم ملك بعده (سماسير بن أنونا) (٤)، ثم ملك بعده (أهريمون) (٥) فخط الخطط، وكور الكور، ثم قصده رتبيل (٦) أحد ملوك الهند، وأتى له على طريق سجستان على نهر هرمند (٧)، وجاذبه نحو سنة، ثم قتل السرياني واستولى ملك الهند على المملكة، ثم دافعه ملك العراق، وأعاد ملك السريانيين إليهم، فملكوا عليهم تسبوا (٨) بن سماسير، ثم هلك فملكوا عليهم أهريمون (٩)، ثم هلك فملكوا بعده هوريا (١٠)، ثم هلك فملكوا بعده ماروت (١١)، ثم هلك فملكوا بعده أزور، وأخوه خلنجاس (١٢)، ويقال (١٣) أن أحد هذين الملكين كان جالسا ذات يوم في أعلى قصره فنظر إلى طائر قد خرج هنالك، وهو يصيح ويضرب بجناحيه، فنظر الملك إلى حية تنساب إلى الوكر لتأكل فراخ الطائر، فدعا بقوس وسهم ورمى الحية فقتلها، وسلم الفراخ، وغاب الطائر. وعاد إلى الملك بعد هنيهة، وفي منقاره حب، وفي مخلبه حب، فلما رأى الملك ألقى الحب بين يديه، فتناوله الملك، وقال: ما ألقى هذا الطائر هذا الحب، إلا لأمر قصد به مكافأتنا على ما


(١) كذا وردت في الأصل. وهي عبارات مرتبكة.
(٢) نهاية الأرب ١٥/ ٢٥٥، ومروج الذهب ٢/ ١٥٥، وتاريخ اليعقوبي ١/ ٦٨.
(٣) في نهاية الأرب: يريز، وهو (بربر) في مروج الذهب وتاريخ اليعقوبي.
(٤) في نهاية الأرب: سماسير بن أيوبا، وفي مروج الذهب: سماسير بن آوت، وفي تاريخ اليعقوبي: سماشيرين أول.
(٥) كذلك ورد في نهاية الأرب والمروج. وقبله في تاريخ اليعقوبي: عمرقيم.
(٦) كتبت في الأصل بحروف مهملة، وانظر نهاية الأرب ١٥/ ٢٥٦.
(٧) كذا في الأصل، وفي نهاية الأرب: على النهر المعروف بالهندمند، وفي مروج الذهب ١/ ١٥٥: نهر الهرمند.
(٨) نهاية الأرب ١٥/ ٢٥٧، وفي مروج الذهب ١/ ١٥٨: تستر.
(٩) مروج الذهب ١/ ١٥٨، وتاريخ اليعقوبي ١/ ٦٨.
(١٠) مروج الذهب ١/ ١٥٨، وتاريخ اليعقوبي ١/ ٦٨.
(١١) مروج الذهب ١/ ١٥٨، ونهاية الأرب ١٥/ ٢٥٧.
(١٢) مروج الذهب ١/ ١٥٨، وفي تاريخ اليعقوبي ١/ ٦٨: (أود وحلمابيس)، وفي نهاية الأرب: أزور وسلحاس.
(١٣) انظر الحكاية في مروج الذهب ١/ ١٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>